منتديات القوش الحبيبة
أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى




 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 شهداء الإصلاح والإبداع.... يسوع مثالاً

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
odisho youkhanna
عضو مبدع
عضو مبدع
avatar

ذكر عدد المساهمات : 319
نقاط : 547
سُمعة العضو : 0
تاريخ التسجيل : 07/09/2010
الموقع : u .s.a
العمل/الترفيه : مهندس / كرة القدم والسباحة
المزاج : برتقالـــي

مُساهمةموضوع: شهداء الإصلاح والإبداع.... يسوع مثالاً   الأحد أكتوبر 07, 2012 8:12 pm

شهداء الإصلاح والإبداع.... يسوع مثالاً
الأب يوسف جزراوي
كاهن كنيسة المشرق الآشورية/سيدني

عانى السيّد المسيح وصلب لأنه كان يُمارس الطبّ بطريقة غير شرعيّة ويشفي المرضى والمتألمين، وينقلهم من ارض الخطيئة إلى ارض النعمة. صلب المسيح لأنه كان يصنّع الخمر ويشارك الناس أفراحهم ويقاسمهم أحزانهم ودموعهم. لأنه كان يُكثر الطعام ويوزّعه بدون رخصة.
- لأنه كان طيب القلب، مسامحًا للخاطئين، غافرًا للتائبين.
- لأنه كان يهتم بصغار القوم والمهمشين والمرذولين.
- لأنه شارك الخطأة والزواني والمرضى والمساكين طعامهم وهمومهم.
- لأنه زار المرضى وشفاهم، وأقام الموتى.
لأنه أنصفَ المظلومين ودعاهم إلى أن يقولوا كلمة حق بوجه الباطل. فوقف ندًا قويًا بوجه رؤساء الكهنة والفريسين والكتبة وغيرهم. صلب يسوع لأنه كان حرّ الكلمة والمواقف.
صلب المسيح، لأنه كان يتردد على الأحياء الصغيرة الفقيرة المُهمشة، ولم يُعرف له الكثير من الأصدقاء الأغنياء. صُلب لأنه كان يُنادي بالسلام في عالم لا يعرف السلام ويبغض الحبّ.
كان وما زال يسوع يُريد أن يُغيّر الناس واصلاحهم ليسيروا في طريق الله، ساعيًا إلى تحريرهم من العبودية. صُلب لأنه كان يُريد أن يجعل من الناس أبناء لله.
صُلب لأنه تعدّى بدون صلاحيّة على باعة الهيكل الذين حولوا هيكل الرب إلى"سوق حرّة"، وباسم الدين وبموافقة خدام الهيكل أصبحوا يتاجرون ويستغلون الشعب. صُلِبَ لأنه لم يكن ملكًا متمسكًا بكرسيه. لم يتعامل مع تلاميذه بعقلية التمييز والتفريق والتفضيل العشائري. صلب لأنه سلط الاضواء على اللصوص والسراق وكشف المستور.... بعد أن اثبت للناس أن الذين يعتلون منصة الهيكل ويحدثون الناس عن الله هم بعيدين كل البعد عن الله وهذا الأمر يتجلى من خلال سلوكياتهم الخاطئة!
صلب لأنه لم يكن يرى في تلاميذه خُدامًا له، بل شركاء رسالته. صُلِبَ لأنه لم يكن كسائر الملوك، لم يكن له حراسات وحمايات وأملاك وأرصدة في البنوك وحقول ومصايد اسماك ومزارع. صُلِبَ المسيح، لأنه آمن بالإنسان، فكان خير محامٍ لحقوق الإنسان ،حتّى أنه "مات حُبـًّا " من أجله على الصليب، فكان الصليب "ضريبة لحبِّه".
صُلِبَ لأنه سعى خلال حياته القصيرة ليشهد لـِحبّ الله بين البشر!
عندما تكون صاحب رسالة وقضية سوف تعرض ذاتك لرياح شديدة تهب عليك من جهات عديدة، ولكن لنتخذ من السيد المسيح مثالاً لنا.
كما لنا في الأدب والفن العالمي والعربي امثلة لا تحصى تعلمنا الكثير من الدروس والعِبر، منها:
-عندما مات الموسيقار النمساوي موزارت سنة 1791 لم يمشِ في جنازته ألا ثلاثة أشخاص!! وكأنه لص أو مجرم معدوم!! واليوم في فيينا يقف أمام تمثاله الجميل في اليوم الواحد مئات الأشخاص!!
-مات فان غوخ الرسام الهولندي الشهير وحيدًا بعد أن أحتضر طويلا لوحده ولم يبال به أحد. ظنًا منهم إنه مجنون، أو مُصاب بالعقد النفسية والعقلية. واليوم آلاف الناس ومن كل العالم يزورون متحفه في مدينة امسترادم الجميلة، ويصفون فان غوخ بالعبقري!!
-الموسيقار الروسي تشايكوفسكي عندما انجز إحدى معزوفاته، رفض العازف نيقولاي روبنشتاين عزفها، قائلاً: " إنها بلا قيمة وسيئة ولا تستحق العزف، إنها فقيرة فنيًا"، وسخر من صاحبها! واليوم تُعد هذه المقطوعة الموسيقية من أجمل أعمال تشايكوفسكي وأشهرها شعبية بين الناس في الموسيقى الكلاسيكية، والملايين من الناس تستمع إليها، وتسحر بانغامها، ويسخر الناس من أقول روبنشتاين.
-الأديب التشيكي فرانز كافكا(+1924) عانى في حياته من عذاب التجاهل والتهميش والإنكار، وبعد موته قام صديقه (برود) بنشر نتاجه الأدبي وعرّف العالم بأدبه، فإذا بكتبه تنتشر بسرعة البرق في كل إنحاء العالم، وترجمت إلى الكثير من اللغات. علمًا بأن مؤلفها(كافكا) لم يُسعد بها، ولم يُذع صيته في حياته ولم يتمتع بشيء من التقدير ولم ينعم براحة البال.... واليوم يُعد من مشاهير ادباء العالم!
-وهكذا عاش الأديب الروسي فيدور دستوفسكي محرومًا، مُهمشًا يتحسر في أن يجد من يحبه ويحترمه ويقييم إبداعه، واليوم صار رمزًا خالدًا وشهيرًا من رموز الأدب الروسي والعالمي، فحين تُذكر روسيا سرعان ما يتبادر إلى الاذهان دستوفسكي.
- اما الأديب العربي جبران خليل جبران(1883-1931) كان يرتزق من رسم الأشخاص، وبيع بعض لوحاته باسعار زهيدة. كان يكتب أشعاره الراقية والجميلة التي تعج بالصور الإنسانية النبيلة دون أن تحضى باهتمام القرّاء.... فكان يتشكَّى من عدم تقدير الناس لنتاجه، فتطارده نوبات من الإكتئاب، فيخرج إلى أصدقائه أو يستقبلهم في صومعته، حتّى وصفه الشاعر المهجري ميخائيل نُعيمة بأنه كان يُصافح الناس بإحدى يديه، ويصفعهم باليد الأخرى، أيّ أنه كان يحبهم أحيانًا ويضيق بهم في أحيان أخرى. وما بين عزلته وتكدّره، وبين الفقر والمُعاناة النفسية، عاش حياته، حتّى مرض بالقلب من كُثرة الجهد والإفراط في التدخين والقهوة، وبعد أن مات، ذاع صيته وصيت أشعاره وكتاباته، وترجمت أعماله إلى لغات عديدة.
-والكاتب الروسي نيقولاي كوكول الذي يُعد من آباء الأدب الروسي(+1852). إذ عاش في ظل نظام استبدادي قائم على استعباد الآخرين وترويعهم. ترعرع في المناخات اللاإنسانية حيث الاستبداد والظلم والقهر، ما قاده إلى إبداع كتابات مفارقة ومغايرة تتسم بالواقعية، حتّى ولو كانت بعض أفكارها العامة مُستمدة من آخرين، فحين يكتشف المرء ضالته وانسحاقه أمام الآلة الاستبدادية والبيروقراطية، فإنه سيكون مُستعدًا لصوغ هذه البشاعة الإنسانية، غير مبالٍ بالتقاليد الإجتماعية والأدبية.
بعد أن انتقل إلى دار البقاء برزت اعماله الأدبية لاسيّما (قصّة المعطف) ويومياته(يوميات رجل مجنون) التي وصف فيها الإنسان المبُدع كارنب جريح في قفص الذئاب. يوميات رجل مجنون، غدت مسرحية، مُثلت على مسرح الدوقة في لندن، فنالت شهرة عالمية لواقعيتها.
-اما الالماني بيتهوفن فقد رُشق بالبيض والطماطم والشتائم من قبل الناس منذ قرن ونصف القرن بسبب السيمفونية الثالثة (هيروييكا)، واليوم نحن نستمع إلى تلك السيمفونية ولا نشبع. أتعلمون ما هو ذنب بيتهوفن يومها؟ إنه سبق عصره بقرن!
مُعاناة المبدع أو المصلح نتيجة نفسيات مريضة، وعقول محتلة بنظرة احادية.... نفسيات تكره التجديد والأبداع والإصلاح بسبب الغيرة والحسد، والخوف من زلزلة كراسي العروش لأصحاب الكروش.... فاينما حل الناجح(المبدع، المُثمر أو المصلح) لحقه الفاشل عله يكسب جزءً من نجاحه!فالمفلس لا شغل له ولا شغل سوى الإستجداء من الأغنياء.

ختامًا: نحن في العادة لا نشعر بقيمة الاشخاص المبدعين والمصلحين الا حين نفقدهم، فقائد المئة كان يقف عند الصليب يراقب ويتأمّل مُفعمًا بالدهشة والذهول، وبغتة، ولدت في اعماقه شرارة الإيمان، فتبدلت حياته إلى الابد. ويصف الإنجيلي متّى لحظة اهتدائه إلى المسيحية "واما قائد المئة والذين معه يحرسون يسوع، فلما رأوا الزلزلة وما كان، خافوا جدًا وقالوا حقًا كان هذا أبن الله "( متّى 27 : 54 ) .
والحال أن الذين صلبوا يسوع ظنوا أن بموته سيتخلصون منه ويقضون على رسالته واثاره، فأنقلب الصليب من لعنة إلى بركة، واليوم كما بالأمس فان ملايين القلوب تنبض ب
حبه وتشهد له
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
شهداء الإصلاح والإبداع.... يسوع مثالاً
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات القوش الحبيبة :: ~*¤ô§ô¤*~الاقسام العامه~*¤ô§ô¤*~ :: منتدى الدين المسيحي-
انتقل الى: